المحقق البحراني

218

الحدائق الناضرة

خصوص اللفظ ، ويكون حكم الفرخ الذي في البيضة غير مذكور في كلامهم . وأما ما ذكره ابن حمزة من وجوب الماخض مع تحرك الفرخ وإلا فالارسال فإنه قد تبع فيه الشيخ ، إلا أنه انفرد عنه بالرجوع إلى القيمة مع تعذر الارسال . والظاهر أن وجهه ما قدمناه من خلو الأخبار عن التعرض لهذه المرتبة ، فيرجع فيه إلى القيمة المعلومة من العمومات الشاملة لمثل هذه المسألة . ولذا قال العلامة في المختلف بعد الكلام في المسألة . وما أحسن قول ابن حمزة لو ساعده النقل . وفيه إشارة إلى الطعن عليه بعدم وجود الدليل على وجوب القيمة . ولعل مستنده في ذلك ما أشرنا إليه . النوع الثاني ما لا بدل له على الخصوص ، وينقسم أيضا إلى خمسة أقسام : ( الأول ) الحمام ، وقيل : إنه اسم لكل طائر يهدر ويعب الماء . ومعنى ( يهدر ) يواتر صوته . ومعنى ( يعب الماء ) بالعين المهملة أي يشربه من غير مص ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير . ونسب هذا القول في المدارك إلى الشيخ وجمع من الأصحاب ، قال : ولم أقف عليه في ما وصل إلينا من كلام أهل اللغة . وقيل : هو كل مطوق . قال في المدارك : وهو موجود في كلام الجوهري وصاحب القاموس . أقول : قال في القاموس : والحمام كسحاب : طائر بري لا يألف البيوت ، أو كل ذي طوق ، وتقع واحدته على المذكر والمؤنث . وقال في كتاب المصباح المنير : والحمام عند العرب كل ذي طوق من الفواخت ، والقماري ، وساق حر ، والقطا ، والدواجن ، والوراشين ، وأشباه ذلك ، الواحدة حمامة ، ويقع على الذكر والأنثى ، فيقال : حمامة ذكر